الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خدعوك فقالوا: الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فضل المولى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1508
تاريخ الانضمام : 04/07/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: خدعوك فقالوا: الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة   السبت مارس 12, 2011 3:22 am

بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لقد بحثت حول مقولة " الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة " وحقيقة كنت أردها كثيراً مع أصدقائي
حين نتحدث حول الشيعة , لكن الآن بعد رد الآخت جروح الرحيل أثرت البحث حول المقولة ووجدت باطلة ..
لذلك سوف أوفيكم بهذا البحث حول الزيدية الموجودة باليمن ..
ـــــــــ
راجت هذه الجملة ألا و هي أن (الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة في الآونة الأخيرة بعد انفجار فتنة الحوثي في صعدة ،والتسليم بهذا القول خطأ جسيم ، وفيه تضليل كبير وهو ينم عن عدم فهم للكثير من الأموروالحقائق المتعلقة بالمذهب الزيدي وبواقع المجتمع الزيدي .

والواقع أن الأخوة في شبه الجزيرة العربية وفي بقية الدول العربية – بمافي ذلك المتخصصين منهم - ليس لديهم معلومات وافية كافية عن الزيدية في اليمن،نتيجة لعدم الاحتكاك بهم ، أو لعدم الاطلاع عن قرب على شئونهم، وقد نجم عن ذلك أن وقع بعضهم في أخطاء شنيعة على النحو الذي جرى في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب ط1 سنة 1989 والتي قدرت يومئذ أن الزيدية يمثلون ثلثي السكان في اليمن الشمالي،والحقيقية أنهم كانوا أقلية، وحتى وأن كانت الموسوعة تشير لفترة ما قبل الوحدة.
ومن هذا القبيل وهو الجهل بالحقائق، ربما صارت تتردد بكثرة تلك المقولةالتي تصف الزيدية بأنهم أقرب فرق الشيعة ، إلى أهل السنة ، ونحن حقيقة نتحفظ على هذه المقولة جملة وتفصيلا وهاكم وجهة نظرنا حولها – بعد الإلمام بشكل مختصربحقيقة المذهب الزيدي .
حقيقةالمذهب الزيدي:
وممالاشك فيه أن الكثيرين ممن يطلقون تلك المقولة يخلطون بين ما يسمى بالمذهب الزيدي الحالي المعروف في اليمن ، وبين المذهب الأصلي لزيد بن علي ، وفي الحقيقةأن المذهب الزيدي السائد في اليمن حاليا ليس لزيد بن علي نصيب منه سوىالاسم فقط ، وأما في الأصل فهو مذهب هادوي - نسبة لمؤسسه - الهادي يحيى بن الحسين ،فمن خلال كتب هذا الأخير وكتب أبنائه وأحفاده تبلور المذهب الذي يسمونه حاليا - خطأبل و ربما تضليلا على الناس - بالمذهب الزيدي . وما هو بالمذهب الزيدي ولا يصح نسبته إلى الامام زيد إنما هو مذهب هادوي وهو يختلف كل الاختلاف عن مذهب الأمام زيد بن علي رحمه الله . وليس من العدل ، ولا من الموضوعية ، بل وربما من اللياقة ، أن ننسب المذهب الهادوي السائد في اليمن حاليا – إذا سلمنا جدلا أنه كذلك – إلى الإمام زيد بن علي ، لأن الأمام زيد بن علي عندما استشهد في أوائل القرن الثاني الهجريوتحديداسنة 122هـ لم يكن قد تبلور له مذهب محدد له أتباع ينشرونه ويعملون علىإشاعته ، ولو كان الأمر كذلك لظهر مذهبه في أكثر من مكان في العالم الإسلامي كماحدث بالنسبة للمذاهب الأربعة التي ظهرت فيما بعد وشاعت في أصقاع الأرض وليس معنىهذاأن علم الإمام زاد قد انتهى بنهايته . كلا ، إذ أنه كان قد تلقاه منه علماء كثيرون ، وعلى رأسهم ولده يحيى ، والأمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، بيد أن يحيىبنزيد ظل مطاردا ، ولم يكن له من الوقت ما يسمح له بالجلوس للدرس ، وتفقيه الناس بالمذهب – أو بالأصح العلم - الذي ورثه عن والده بيد أنه ما لبث أن قتل في إيران بعدذلك بسنوات وأنقطع بذلك خبر المذهب الزيدي الحقيقي المنسوب إلى زيد بن علي – إن كان هناك مذهب أصلا – أو لنقل منذ ذلك الحين ، بدأ يكتنفه الغموض ، ويدخل مرحلةجديدة لم يكن كثير من الناس يعلمون عنها شيئا حتى ظهر الهادي يحيى بن الحسين بعد مائة و خمسين سنة ليقول للناس : هذا هو مذهب الإمام زيد . وبذلك يمكن القول أن أهلالسنةوالجماعة هم الورثة الحقيقيون لعلم الأمام زيد ، أو على الأقل لجزء كبير من ذلك العلم ، وهو الجزء الذي تلقاه عنه تلميذه الأمام أبي حنيفة النعمان ، ومن هذا انتقل إلى سائر علماء أهل السنة ، ، ولم يكن هذا العلم يخالف في شيء علم أهل السنة و الجماعة ، لأن مصدر العلم واحدا في الإسلام هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يتميز العلماء عن أقرانهم بما يفتح الله عليهم ويقذفه من نورفي قلوبهم ، ولأن الأمام زيد كان سنيا أصلا – ولو كان شيعيا لظهر ذلك في تلميذه أبي حنيفة النعمان والذي كان من أبرز من تأثر به وبفكره .
بمافي ذلك – القول بالرأي – والذي يعتبر من أبرز سمات المذهب الحنفي وليسفقط الهادي يحيى بن الحسين ، لأنه عندما ظهر الهادي يحيى بن الحسين للتبشيربالمذهب الزيدي في أواخر القرن الثالث الهجري إنما قام هذا الأخير بتلفيق مذهب جديديحتويعلى خطوط عريضه من مذهب الأمام زيد فقط ، أما في الصميم فهو من فكر الهادي يحيى بن الحسين نفسه .
الزيدية في التاريخ المعاصر ، و موقفها من أهل السنة ..
لقد انقرضت فرق الزيدية المختلفة مثل (الجارودية ، و السليمانية ، والصالحية ) ، أو ذابت في فرق الشيعة الأخرى ، و ما بقي من الزيود الآن فهم متمسكون بآراء تلتقي بجملتها مع آراء المعتزلة وأصولهم ، والرافضة في معتقداتهم .
أما بالنسبة لموقفها من أهل السنة فإنه يمكننا أن نحكم عليهم من خلال الحديث عما لاقاه أهل السنة في اليمن ، فقد وقع الشوافع ( السنة ) بين فكي كماشة ، حيث كان الزيود واضطهاداتهم من جانب ، والنيران الحامية التي كانت تمطر بها قراهم من قبل الطائرات الإنجليزية بسبب ملاحقة الزيود من جانب آخر . و ما من شك في أن الإنجليز قد افلحوا إلى حد كبير في استغلال العداء بين الشوافع ( السنة ) و الزيود في إضعاف الطائفتين ؛ لمزيد من تثبيت أقدامهم في المنطقة ، على أن ذلك لا يعفي الزيود الحانقين من تبعة قتالهم ومحاولتهم إخضاع الشوافع ( السنة ) واضطهادهم ، ولا غرابة من وقوف الشوافع ( السنة ) مع الدولة العثمانية السنية في وجه القوات الزيدية ، وعلى كل حال فمهما بلغت مظالم الأتراك فلا تعد شيئاً في مقابل الزيدية الشيعية .
و ما وقع من الزيود من ظلم و قتال وإخضاع للشوافع السنة منسجم تماماً مع ما آل إليه المذهب الزيدي عند المتأخرين من رفض و سب للصحابة رضوان الله عليهم ، و قد عانى علماء اليمن المتحررون من أغلال المذهب الزيدي كـ ( الصنعاني و الشوكاني ) وغيرهما من غلو هؤلاء الزيدية في الرفض و حنقهم على الصحابة و كتب السنة . راجع كتاب : الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين و آثارهما في حياة الأمة ، علي بن بخيت الزهراني (1/584-588) .
يقول الشيخ محمد أبو زهرة : ( و من بعد ذلك ضعف المذهب الزيدي ؛ والمذاهب الشيعية الأخرى قد غالبته ، أو طوته ، أو لقحته ببعض مبادئها ، و لذلك كان الذين حملوا اسم هذا المذهب من بعده لا يجوزون إمامة المفضول ، فأصبحوا يعدون من الرافضة ، و هم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما ، و بذلك ذهب من الزيدية الأولى ابرز خصائصها ) . تاريخ المذاهب الإسلامية (1/51) .
وعلى كل فلا نطيل الكلام ، فحالهم في العقيدة معتزلة ، و ناهيك بعقيدة تنبذ كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعتمد على الفلسفة . و في الفقه على أبي حنيفة ، و قد قال بعضهم : إذا أردت أن توافق الحق فخالف أبا حنيفة . و في التشيع ينتهي بهم الحال إلى الرفض ، حتى قال بعضهم : ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضياً كبيراً .
وقد سُؤل الشيخ مقبل بن هادي - حفظه الله - عنهم فقال : هم بعيدون عن السنة ، ثم ذكر مقولة : ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضياً كبير . راجعها في : بغية الطالب الألمعي لفتاوى المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي ( ص 1 ) .
و مما ينبغي أن يعلم أنهم أصبحوا ليسوا بزيدية كما يدّعون ، و لقد أحسن والد محمد بن إسماعيل الأمير إذ يقول :
يـدعـون أنـهـم زيـديـة وهـم عن نـهـجـه بـمـعـزل .
و يقول إسحاق بن المتوكل مورداً إشكالاً على المذاهب الزيدية لا يستطاع حله :
أيـهـا الأعـلام مـن سـادتـنـا ومـصـابـيـح ديـاجـي الـمشكل
خـبـرونـا هـل لـنا مـن مذهب يـقـتـدى فـي الـقول أو فـي العمل
أم تـركـنا هـملاً نـرعـى بـلا سـائـم نـقـفـوه نـهـج السـبـل
فـإذا قـلـنا ليـحـيى قـيـل لا هـهـنا الـنص لـزيـد بـن عـلـي
و إذا قـنـا لـزيـد حـكـمـوا أن يـحـيـى قـوله الـنـص الـجـلي
قـرروا الـمـذهب قـولاً خارجاً عـن نـصـوص الآل فـالبـحـث وسل
ثـم مـن نـاظـر أو جـادل أو رام كـشـفـاً لـقـذى لـم يـنـجـل
قـدحـوا فـي ديـنه واتـخذوا عـرضـه مـرمـى سـهـام الـمـنـصل .
راجع كتاب : المخرج من الفتنة للشيخ مقبل بن هادي الوادعي ( ص 77-78) .
وكم سمعنا و شاهدنا كيف كانوا أي الزيدية - يرحبون بالشيوعية خاصة بعد رحيل الاستعمار رحيل اسمي فقط ينضمون إلى صفوفه من أجل ضرب أهل السنة ، فخيبهم الله ، فلا سَلِمَ لهم دينهم و لم يستطع الشيوعيون أن يحققوا لهم ما وعدوهم به من ضرب أهل السنة ، و لقد صدق أبو محمد ابن حزم رحمه الله حيث يقول : ما نصر الله الإسلام بمبتدع . فلو رأيت المخذولين من أهل صعدة يوزعون نسيخة الضليل المبتدع أحمد بن زيني دحلان ( فتنة الوهابية ) ، بل لقد جمعوا كتب الطاعنين في السنة حتى ولو كان المؤلف نصرانياً أو علمانياً ، المهم أن يكون فيها طعن على السنة و أهلها ، فخيبهم الله .
وما لاقاه الشيخ أبا عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله و باقي طلبة العلم في اليمن في الوقت الحالي من التضييق و محاولا القتل المستمرة ، من قبلهم و من إخوانهم الصوفية ، لعرفت مدى الحقد الذي يحمله هؤلاء الرافضة ، عليهم من الله ما يستحقون ، و صدق والله ابن حزم رحمه الله حين يقول : إن الله ابتلى الإسلام بالصوفية و الشيعة . و الأمر كما قال ابن حزم ، فإن هاتين الطائفتين باب فتنة ، و آلة لكل مناوئ للإسلام .
ــ
يتبع .....







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadlz.ibda3.org/
فضل المولى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1508
تاريخ الانضمام : 04/07/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: خدعوك فقالوا: الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة   السبت مارس 12, 2011 3:27 am

موقف أهل السنة من الشيعة عموماً و الزيدية خصوصاً والحكم عليهم ..
و أورد كلام الشيخ أبي عبد الله الذهبي حفظه الله تعالى :
يسأل كثير من الدارسين عن حكم الشيعة .. هل هم كفار خارجون عن الملة ، أم هم في عداد الفرق الإسلامية ؟
و بغض النظر عن اختلاف وجهات نظر العلماء في الحكم عليهم ، و بغض النظر أيضاً عما يورده كل فريق من أدلة على ما يذهب إليه ، فإن الواقع يدل على أن الحكم على الشيعة أو غيرهم من الفرق بحكم واحد يحتاج إلى تفصيل ..
فأما بالنسبة للشيعة بخصوصهم فالذي اتضح لي :-
1 - أن الشيعة ليسوا جميعاً على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع ، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك وهم أغلب الشيعة الموجودة اليوم في مختلف أنحاء العالم - ، و منهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم ، فبعضهم أقرب من البعض الآخر .

2 - أن التثبت من تكفير المعين أمر لابد منه ، إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره .

3 - ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع و التضليل والخروج عن الجماعة ؛ لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عموماً ، خصوصاً من وجدنا نصاً فيهم ، كالخميني في وقتنا الحاضر .

و على هذا فالحكم العام على الشيعة أنهم ضلال فساق خارجون عن الحق ، هالكون مع الفرق التي أخبرت عنها الأحاديث ، حكم لا غبار عليه .

4 - اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة ، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم ، و من قال ولو ببعض تلك المبادئ فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية ، ومنها :-
أ - قولهم بتحريف القرآن ، وأنه وقع فيه الزيادة والنقص حين جمعه أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم ، كما صرح بذلك الطبرسي في كتاب : ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) و في غيره من كتب الشيعة ، و انتظارهم أيضاً مصحف فاطمة كما يزعمون .
ب - غلوهم فيأئمتهم و تفضيلهم على سائر الأنبياء ، كما ملئت بذلك كتبهم القديمة ؛ مثل الكافي ، و ما كتبه الخميني في العصر الحديث .
جـ - غلوهم في بُـغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة ، كأبي بكر و عمر و عثمان وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و حفصة و غيرهم رضي الله عنهم أجمعين ، وردهم شهادة أم المؤمنين رضي الله عنها ، و بقاؤهم على عداوتها وإفكهم عليها ، واعتبارها عدوة و ليست بأم ، و هذا حق ؛ فإنها ليست لمثل هؤلاء بأم ، فهي أم للمؤمنين فقط .
د - قولهم بالبداء على الله تعالى ، و تنزه سبحانه و تعالى عن ذلك .
و مواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى سلب العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها .
وأما من لم يقل بتلك المبادئ ، و كان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين ، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أو رده له . راجع كتاب : فرق معصرة تنتسب إلى الإسلام و بيان موقف الإسلام منها ، للدكتور غالب بن علي عواجي (1/324-325) .انتهى كلام الشيخ أبي عبد الله الذهبي حفظه الله تعالى .


الزيدية في اليمن وتاريخهم الهمجي :
على أن تاريخ هؤلاءالأئمةالزيديين - اسما - في اليمن ومع أنهم كانوا علماء أو هكذا يزعمون - هو تاريخ لايمكن أن يتشرف الأمام زيد بنسبة هذا المذهب إليه لأن تاريخ هؤلاء الأئمة هوتاريخ أسود وهمجي ، بكل المقاييس ، تاريخ مليء بالحروب الدموية والمجازر البشرية ،والتفرقةالعنصرية والقبلية ، وأعمال السلب والنهب للمدن ، والتي لا يمكن لأحد أن يقوم بها إلا اللصوص وقطاع الطرق والرعاع ، ولم تكن تلك الحروب بينهم وبين الطوائف الأخرى ، إنما بينهم وبين بعضهم البعض ، وربما بين الابن وأبيه ، كما حدث بين شرف الدين و ابنه المطهر ، وهما المعروفان بالحرب ضد العثمانيين – إذ أن الأرواح البشريةالتي أزهقت والدماء التي سفكت أثناء الحرب بينهما أكثر بكثير مما حدث طوال مائة عام من الحرب مع العثمانيين - وأنا أنقل هذا من كتاب للكاتب الكبير د .عبد العزيزالمقالح . رئيس جامعة صنعاء سابقا . فما يسمى في اليمن بالمذهب الزيدي حقيقة ليس كما يتصوره إخواننا خارج اليمن أنه أقرب المذاهب إلى أهل السنة ، كيف ؟ وهم الذين ساموا أهل السنة في اليمن سوء العذاب ولم يرعوا لهم إلا ولا ذمة واستحلوا أموالهمظلماوعدوانا ، في العهد الملكي - وهذا معروف وثابت ولا زال الآباء و الأجداد في اليمن يحكون عنه ، بل ولا يزال بعضهم كذلك حتى اليوم .

مقياس الكفاءة عند الزيود
وهم – أي الزيود - يرون أنفسهم الأحق بكلم نصب قيادي أو سياسي في الدولة ويبذلون كل ما في وسعهم لاحتلال المناصب الهامة ليس لكفاءة علمية أو خبرة عملية ، إنما اعتمادا على ما يرونه من كفاءتهم وقدراتهم الشخصية والذاتية التي تخولهم القيام بجسام الأمور ومهماتها ، منافسين في ذلك غيرهم من أهل الكفاءات ، ويتذمرون إن ترأسهم شخص من غير بني طائفتهم أو مناطقهم ولايكونون متعاونين معه كما ينبغي استشعارا بالنقص من كونهم تحت رئاسته ، وكأن ذلك لايليق بحضراتهم ، وربما أن هذا من معوقات التطور في اليمن حيث لازالت التنمية فيه محلك سر بعد أكثر من أربعين عاما من قيام الثورة لأن هذه النظرية هي السائدة تقريبا في الواقع اليمني وهي التي أفضت وتفضي إلى أن يكون الرجل غير المناسب في المكان المناسب لغيره من الأكفاء والمختصين المستبعدين أصلا والذين يكلفون بوظائف دنيا أوأخرى ليس لها علاقة بتخصصاتهم ومجالات عملهم ولعل من أحد الشواهد على أنانية الزيودورغبتهمفي التسلط على غيرهم ما جرى عشية ثورة 26سبتمبر 1962 والتي يمكن القول أنهاقامتعلى أكتاف الشوافع - مع مشاركة من بعض الزيود لأسباب مختلفة - لأن عامة الزيدية كانوا مناوئين للثورة في واقع الأمر - ولكن ما أن اندلعت هذه الثورة ، وهرب الأمام متسللا تحت جناح الظلام ، ومحدثا فراغا في السلطة من خلفه ، حتى بدأ بعض الثوارالزيديين - إن جاز التعبير - يعودون لأصلهم ، ويسعون لإفراغ الثورة من محتواها ، وتفصيلها على مقاسهم ، فبدأوا يبحثون عن شخصية تحل محل الأمام ، في ظل الوضع الجديد ، ولم يكن الشرط أن تكون هذه الشخصية نزيهة أو كفؤة للحكم ، أو شخصية يتفق عليها المشاركون في الثورة من كلا الطائفتين ، إنما شخصية ترضي ميول الزيود ،ولن يُرضي ميول الزيود – حسب ما قالوه - إلا أن يكون الرئيس الجديد من طائفة السادة أي من آل البيت ، الأمر الذي أثار صدمة لدى بعض الثوار من أبناء الشوافع ، وعلىرأسهمالفريق عبد الرحمن البيضاني نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في وقته ، والذيتأمرواعليه فيما بعد وأبعدوه عن اليمن ولا زال حتى الآن يعيش في المنفى ، لكونهكانمناوئا للطائفية والطائفيين ، إي أنهم – ويا للمفارقة - كانوا يريدون أن يحل سيد مكان سيد ، أو أمام محل أمام ، وأن تكون الثورة كما يقول المثل اليمني " ديمه خلفوا بابها " ولولا أن الله لطف لحدث هذا الأمر ولاستمرت اليمن رهينة بيد أولئك الدجالين الذين يدعون أنهم من آل البيت ، إلى أجل غير مسمى بيد إن الزيدية على كل حال فرضوا رأيهم في هذا الأمر فجاءوا بشخصية زيدية ، لتقوم مقام الإمام الفار ، ترضي ميول أبناء طائفتهم بل ميولهم هم في واقع الأمر ، ولو لا ذلك لما كان هناك ثورة ولا بطيخ . ومنذ ذلك الحين استأثروا بهذا المنصب وصارت الرئاسة – بل و الدولة برمتها – حكرا عليهم ، وأسيرة بأيديهم ، وهم حاليا عاضون عليها بأسنانهم ،وأضراسهم ، ومتشبثين بها بإظافرهم وسوف لن يتخلوا عنها إلا - ربما - بثورة أخرىتأكل الأخضر واليابس وتسيل فيها الدماء انهارا – لا قدر الله – لاسيما وأن الأمورحاليا تسير تدريجيا وبشكل ممنهج ، نحو توريث الحكم ، وهو ما قد يعني العودة للحكم الملكي المتلبس بالجمهورية والديمقراطية . ونفس الشيء تقريبا حصل عشية الوحدةاليمنية في مايو 1990، فقد تنازل حاكم دولة اليمن الجنوبي ( الشافعي ) بالرئاسةلحاكم اليمن الشمالي ( الزيدي ) وقبل الشافعي أن يكون المسئول الثاني في الدولة وأنيكونالزيدي هو المسئول الأول ، ولم يكن العكس ، ولو لم يحصل ذلك لما كان هناك وحدةأصلا ، ولضلت اليمن ممزقة إلى الأبد ، لأن الزيدي بحكم أنانيته وعقدة الامتياز التي تسيطرعليه لا يمكن أن يقدم تنازلا من هذا القبيل أبدا وهكذا أصبحت اليمن من صعدة حتى المهرة تحت هيمنة الأقلية الزيدية ، وقد ساعدهم في ذلك سيطرتهم على الجيشوالأمنحيث يشكلون فيهما رغم نسبتهم الضئيلة حوالي 80% لأنهم وبذكاء وبأساليبجهنميةبرعوا فيها وبعد تصفية البطل الشهيد عبد الرقيب عبد الوهاب سنة 1968 بطريقةغادرة تتفطر لها الأكباد حزنا وتشيب منها رءوس الصبيان - سرحوا من الجيش ألوية بأكملهاوهي الأولوية التي دافعت عن الثورة وأوصلت الجمهورية إلى بر الأمان والتي كانت في معظمها تنتمي إلى اليمن الأسفل . وهذا نتيجة لتفرقهم وللعلمانية التي كانت قداخترقتهم جراء تعليمهم في عدن وعلى يد النظام المصري الناصري الذي لم يجلب للأمة سوى الكوارث والويلات . وهذه النظرية المتعالية للأسف الشديد سائدة حتى في أوساطأحزابالمعارضة ، لاسيما في حزب الإصلاح -أكبر أحزاب اللقاء المشترك- ففي هذا الحزبوهو حزب الإخوان المسلمين في اليمن الذين هم سنة كما يفترض بهم أن يكونوا - تجد أن السنة شبه مستبعدين من القيادة العليا فيه رغم تفوقهم العلمي وكفاءاتهم وكونهم عصب هذاالحزب وقوامه والكادر الرئيسي فيه ، ولكن مع ذلك يقتصر دورهم على التنظير والتنظيم فقط – كماهو حالهم في مؤسسات الدولة - أما القيادة العليا والحقيقية فهي للثلاثي الزيدي : الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وعبد الوهاب الآنسي ، واليدومي ولايبدو أن هذه الأفكار ستندثر في المستقبل المنظور لاسيما مع استئثار الزيدية بالمنصبالرئاسيوغيره من المناصب الحساسة في الدولة اليمنية ، ومع استئثار علماء الزيدية بأهم المناصب والوظائف الدينية مثل مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا ومنصب مفتي الجمهوريةوالمحتكر من قبلهم منذ قيام الثورة رغم أن نسبة الزيدة في اليمن طبقا للكثيرمن المصادر لا تتعدى 30% من إجمالي الشعب اليمني – وهي على كل حال نسبةمبالغ فيها ولا تعبر عن الواقع - والحقيقة أن هذا ناجم عن تساهل علماء الشافعية و افتراق كلمتهم وسلبيتهم المتمثلة في التسليم بما هو كائن دون إظهار أي شكل منأشكالالمعارضة أو التذمر الأمر الذي ساعد علماء الزيدية على مزيد من النفاذ والهيمنة متجاوزين حجمهم الطبيعي الذي يجب أن يقفوا عنده .

زيدي رضع من ثدي زيدية
بل أن الرئيس الصالح والذي وصفهم شاعرهم الشعبي متباهيا ومفتخرا بأنه " زيدي رضع من ثدي زيدية " عندما يهتز مقعده الرئاسي أو تلم به أزمة سياسية أوانتخابيةلا يتورع عن استدعاء هذه الأفكار واستنفار الزيدية من خلالها – تلميحا لاتصريحا – فيتداعى الجميع لتأييده والوقوفبجانبه وقد لمسنا ذلك بوضوح أثناء الدعايةالإعلامية للانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي جن فيها جنون الرئيس الصالح بحيث تجاوزخلالها كل الخطوط الحمراء واستخدم مختلف أنواع التشهير والقدح والحروب الإعلامية و الكلامية البذيئة ضد منافسه الرئيسي في تلك الانتخابات الوزير فيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك ، وكان من ضمن ذلك بطبيعة الحال استنفار وحشدالطائفةالزيدية وشحنها إعلاميا وانتخابيا لأبعد الحدود ، باعتبار أن المنافس الطامح لكرسي الرئاسة من حضرموت أي ينتمي إلى اليمن الأسفل – وهذا التعبير اصطلاحي أكثرمنه جغرافي ويقصد به الشوافع تحديدا - وهذا أمر مرفوض عند الزيدية - خاصة و عامة - فهم لا يقبلون إطلاقا أن يكون رئيس الجمهورية من هذه المناطق ، بل لابد أن يكون من مناطقهم ممن لا تنقصهم ملوحة الرجولة – أي زيديا بالتحديد - وقد سمعنا منهم قبلت لك الانتخابات عبارات كثيرة تدل على مدى ترسب الأفكار الطائفية والمناطقية في عقولهم : نحو قول بعضهم أن الرئيس الجديد سيأمرنا بخلع الجنابي ، وأنه سيفرض عليناأن نلبس الفوط ، وأنه سيكون رئيسا غير قبيلي بعكس الرئيس الحالي التي تتمثل الصفات القبلية فيه .. الخ من الكلمات والعبارات السخيفة والجارحة والمفرقة بين المسلمين وبين أبناء الوطن الواحد والتي تعكس تلك الثقافة الضحلة المترسبة في عقولهم من الماضي ، وتدل على أن مبدأ التداول السلمي للسلطة لا وجود له في قاموسهم ، وإنما هومجرد وهم أو خيال لدى أحزاب المعارضة – ومعظم هذه الأحزاب سنية ولكن لا خير فيها لكونها علمانية النهج للأسف الشديد - وكل تلك العبارات والشائعات تقريبا هي من ترويج جهاز الأمن السياسي الذي يسيطر الزيود على مجمل الأمور فيه والذين يعرفون -بالتالي - كيف يستغلون بني طائفتهم وكيف يشحنونهم مذهبيا عند اللزوم بينما يحرمون على أبناء طائفة الأغلبية أي حديث من هذا القبيل .


الزيود وما جبلوا عليه من تخريب:
والواقع أن هذا يقودنا إلى سلبية أخرى مرتبطة بعامة الزيدية في اليمن وهي سرعة التأثر العاطفي بالشائعات والتضليل الإعلامي ، وسرعة الاستجابة لأياستنفارأو حشد طائفي أو قبلي تلبية لرؤسائهم ومشايخهم الذين يحرضونهم دون تحكيم العقل و دون أي تفكير منطقي من قبلهم ، وعلى هذا الوتر الحساس – الذي يعزف عليهالرئيسالصالح حاليا - ظل آل حميد الدين يعزفون عشرات السنين وقد كان ذلك سببا في ردات فعل جنونية وأعمال همجية وتخريبية عارمة - والله أنها لاتقل عن هجمات التتارفيوحشيتها وهمجيتها ، وما حل بصنعاء من حصار وتدمير وإراقة دماء في عام 1948 ثم فيعام1967من قبل القبائل المحيطة بها ثم ما حل بمدينة عدن مؤخرا في عام 1994 غداة سقوطهابيد ما أسموها قوات الشرعية إلا أمثلة بسيطة جدا على ذلك ، والواقع أن هذه القبائل لا تزال تقريبا على طبيعتها تلك ولم تتغير كثيرا ، وهذا بفضل سياسة التمييزالطائفي التي تمارسه الدولة منذ قيام الثورة هذا ما يتعلق في واقع الأمر بعامة الزيدية ، وأما خاصتهم – والمقصود هنا علماؤهم – فلهم شأن آخر كما سبق أن قلت .

تقوقع علماء الزيدية
إن المذهب الزيدي - ونظرا لظروف نشأته السرية ، ونتيجة للبيئة القبليةالمعزولة و النائية التي نشأ فيها ثم نظرا للإحداث التاريخية التي مر بها بعد ذلك –كلتلك العوامل وغيرها قد فرضت نفسها عليه بقوة وحكمت عليه أن يكون مذهبا انعزاليا - رغم ما فيه من أفكار يمكن للباحثين الاستفادة منها – . فهذا المذهب قد نشأ – كماهومعروف - في الظلام في جبال وشعاب صعدة النائية ، وظل متقوقعا فيها لأكثر من ألفعام ، بعيدا عن الحواضر اليمنية الكبرى مثل صنعاء وتعز وعدن وزبيد وجبلة ولم يكن لهوجودفي أي مدينة أو منطقة عربية أخرى ، ولم يقدر له سوى القليل القليل من الاحتكاك بالمذاهب و الثقافات والمدارس الفقهية الإسلامية الأخرى وهذا بعكس المذاهب الأربعةالسنيةالتي نشأت في وضح النهار في أروقة المساجد ومن خلال المدارس التعليمية وكانكلمنها امتدادا للأخر وتتلمذ أصحابها على بعضهم البعض وانتشرت بسلاسه ، واختارها الناس بمحض إرادتهم.

صحيحأن الدولة الزيدية الممثلة لهذا المذهب كانت تتمدد أحيانا في فترات معينة إلى هذه المنطقة أو تلك من مناطق اليمن إلا أن ذلك لم يكن في الغالب تمددا مذهبيا إنما كان عسكريا وسياسيا فقط .
وحتى عندما قدر لهذا المذهب أن يتولى قيادة الأمور في اليمن الشمالي – سابقا – لم يعرف عنه سوى محاربته للمذاهب الأخرى – وخاصة المذهب الشافعي – ولم يسمح لهذا المذهب بأي حال من الأحوال أن يجد ممارسة أو تطبيقا على أرض الواقع بل أن علماءالزيديةوعلى رأسهم علماء بيت حميد الدين لم يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع علي علومهذاالمذهب المنتشر في أصقاع الأرض والاستفادة منها ، وعلى ذلك لم يقدم المذهبالزيديشيئا يذكر لحل مشاكل اليمن بل أنه بالعكس كرس الطائفية وفرض العزلة والظلامية والتخلف على اليمن الشمالي بالكامل ، وكان ذلك من عوامل الثورة عليه و الإطاحة بالنظام الذي يمثله في عام 1962 ، وإن كان أتباع ذلك النظام قد عادوا من النافذة بعد ذلك بسنوات معدودة – وهم رؤوس الفتنة الحوثية في الوقت الحاضر ولا حولولاقوة إلا بالله.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadlz.ibda3.org/
 
خدعوك فقالوا: الزيدية أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات :: منتديات اسلامية :: منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة-
انتقل الى: