الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وأشرق النور....~

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فضل المولى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1508
تاريخ الانضمام : 04/07/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: وأشرق النور....~   الأربعاء مارس 16, 2011 3:26 pm

.

..




وأشرق النور


د. عمر عبدالكافي



كانت
رحمة الله بالعالمين ، أن بعث فيهم الهادي الأمين ، الذي أخذ بأيدي الناس
إلي صراط الله العزيز الحميد ، و لم يكن مولد الهادي صلي الله عليه و سلم ،
مفاجأة للعرب و العالم ، بل كانت هناك الإرهاصات الواضحة و الكثيرة التي
تبشر بمقدمه عليه الصلاة و السلام . و لهذا فلنتصفح و ننتقل إلي صفحات
التاريخ لنقرأ سوياً .



عن ابن الكلبي قال: ...


لما ملك سيف بن ذي يزن أرض اليمن و قتل الحبش و أبادهم وفدت إليه أشراف العرب و رؤساؤهم ليهنئوه بما ساق الله من الظفر .


و
وفد وفد قريش و كانوا خمسة من عظمائهم : عبد المطلب بن هاشم ، و أمية بن
عبد شمس ، و عبد الله بن جدعان ، و خويلد بن أسيد ، و وهب بن عبد مناف بن
زهرة .



فساروا
حتي وافَوا مدينة صنعاء ، وسيف بن ذي يزن نازل بقصر يقال له غمدان ، و كان
أحد القصور التي بنتها الجن لبلقيس بأمر سليمان ، فأناخ عبد المطلب و
أصحابه و استأذنوا علي سيف فأذن لهم .


فدخلوا
و هو جالس علي سرير من ذهب ، و حوله أشراف اليمن و وضعت لهم كراسي الذهب
فجلسوا عليها إلا عبد المطلب فإنه قام ماثلاً بين يديه و استأذنه في الكلام
.

فقال
أيها الملك إن الله قد أحلك مَحلاً رفيعاً شامخاً منيعاً ، و أنبتك منبتاً
طابت أرومته و عزت جرثومته ، و ثبت أصله و بسق فرعه ، في أطيب مغرس و أعذب
منبت ، فأنت الملك ربيع العرب الذي إليه ملاذها ، و وردها الذي إليه
معادها ، سلفك خير سلف ، و أنت لنا منهم خير خلف ، و لن يهلك الله من أنت
خلفه ، و لن يخمل من أنت سلفه .

نحن أيها الملك أهل حرم الله و سدنة بيت الله ، أوفدنا إليك الذي أبهجنا من كشف الضر الذي فدحنا ، فنحن وفد التهنئة لا وفد الترزئة .
فقال
سيف : أنتم قريش الأباطح ؟ قالوا نعم . قال مرحباً و أهلاً و ناقةً و
رحلاً و مناخاً سهلاً ، و ملكاً سمحلاً يعطي عطاءً جزلاً ، قد سمع الملك
مقالتكم و عرف فضلكم ، فأنتم أهل الشرف و الحمد و الثناء و المجد ، فلكم
الكرامة ما أقمتم و الحباء الواسع إذا انصرفتم .

ثم
قال لعبد المطلب : أيهم أنت ؟ قال : أنا عبد المطلب بن هاشم . قال : إياك
أردت و لك حشدت ، فأنت ربيع الأنام وسيد الأقوام ، انطلقوا و أوسدوا حتي
أدعو بكم ، ثم أمر بإنزالهم و إكرامهم .

فأقاموا شهراً لا يدعوهم ، حتي انتبه ذات يوم فأرسل إلي عبد المطلب : ايتني وحدك من بين أصحابك .
فأتاه
فوجده مستخلياً لا أحد عنده ، فقربه حتي أجلسه معه علي سريره ، ثم قال :
يا عبد المطلب إني أريد أن ألقي إليك من علمي سراً لو غيرك يكون لم أبح به
إليه ، غير أني رأيتك معدنه ، فليكن عندك مصوناً حتي يأذن الله فيه بأمره ،
فإن الله منجز وعده و بالغ أمره . قال عبد المطلب : أرشدك الله أيها الملك
.

قال
سيف : إني أجد في الكتب الصادقة و العلوم السابقة التي اخترناها لأنفسنا ،
و سترناها عن غيرنا خبراً عظيماً و خطراً جسيماً فيه شرف الحياة و فخر
الممات ، للعرب عامة ، و لرهطك كافة ، و لك خاصة .

فقال عبد المطلب لقد أبتُ بخير ما آب به وافد ، و لولا هيبة الملك و إعظامه لسألته أن يزيدني من سروره إياي سروراً .
فقال
سيف : نبي يبعث من عقبك ، و رسول من قرنك ، اسمه أحمد و محمد و هذا زمانه
الذي يولد فيه أو لعله قد ولد ، يموت أبوه و أمه ، و يكفله جده و عمه و
الله باعثه جهاراً ، و جاعل له منا أنصاراً ، يعز بهم أولياؤه و يذل بهم
أعداءه ، تخمد عند مولده النيران ، و يعبد الواحد المنان و يزجر الكفر و
الطغيان ، و يكسر اللات و الأوثان، قوله فصل و حكمه عدل ، يأمر بالمعروف و
يفعله ، و ينهي عن المنكر و يبطله .

و قال : و البيت ذي الحجب ، و الآيات و الكتب ، إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب .
فخر عبد المطلب ساجداً . قال سيف : ارفع رأسك ، ثلج صدرك و طال عمرك ، و علا أمرك ، فهل أحسست بشىءٍ مما ذكرت لك ؟
قال
عبد المطلب : نعم أيها الملك ، كان لي ابن كنت به معجباً ، فزوجته كريمة
من كرائم قومي يقال لها آمنة بنت وهب ، فجاءت بغلام سميته محمداً و أحمد ،
مات أبوه و أمه ، و كفلته أنا و عمه .

قال:
هو هو لله أبوك ، فاحذر عليه أعداءه . و إن الله لم يجعل لهم عليه سبيلاً ،
و لولا علمي أن الموت مجتاحي قبل ظهوره لسرت إليه بخيلي و رجلي حتي أجعل
مدينة يثرب دار ملكي ، فإني أجد في كتب آبائي أن بيثرب استتباب أمره ، و هم
أهل دعوته و نصرته ، و فيها موضع قبره ، و لولا ما أجد من بلوغه الغايات و
أن أقيه الآفات و أن أدفع عنه العاهات ، لأظهرت اسمه و أوطأت العرب عقبه ،
و إن أعش فسأصرف ذلك إليه .

قم
فانصرف بمن معك من أصحابك . ثم أمر لكل رجل منهم بمائتي بعير و عشرة أعبد
من الحبش و عشرة أرطال من الذهب و حلتين من البرود . و أمر لعبد المطلب
بمثل جميع ما أمر لهم ، و قال له : يا عبد المطلب إذا شب محمد و ترعرع
فاقدم علي بخبره . ثم ودعوه و انصرفوا إلي مكة .

فكان
عبد المطلب يقول لا تغبطوني بكرامة الملك إياي دونكم و إن كان ذلك جزيلاً و
فضل إحسانه إلي و إن كان كثيراً ، اغبطوني بأمر ألقاه إلي من شرفٍ لي و
لعقيبي من بعدي . فكانوا يقولون له : ما هو ؟ فيقول : ستعرفونه بعد حين .

فمكث
سيف باليمن ملكاً عدة أحوال ، و إنه ركب يوماً كنحو ما كان يركب للصيد و
قد كان قد اتخذ من السودان نفراً يجهزون بين يديه بحرابهم ، فعطفوا عليه
يوماً فقتلوه و بلغ كسري أنو شروان فرد إليهم هرمز و أمره أن لا يدع أسود
إلا قتله .

و
جاء النور بمولد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) ليعم الخير ربوع
العالم، و ليكون خاتماً للرسل ، فهنيئاً لنا نحن المسلمين بإسلامنا ، و
هنيئاً لنا برسولنا ، و هنيئاً لمن اقتفي أثره منا ، و سار علي دربه حتي
نلقاه علي حوض الكوثر بإذن الله .

..
..

تقبلو تحيــــــــــــــآتي







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadlz.ibda3.org/
 
وأشرق النور....~
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات :: منتديات اسلامية :: المنتدى الاسلامي - الشريعة و الحياه-
انتقل الى: