الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اطلاق البصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فضل المولى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1508
تاريخ الانضمام : 04/07/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: اطلاق البصر   الخميس مارس 17, 2011 2:29 am

الإطلاق لغة:
مَصْدَرُ
قَوْلِهِمْ: أَطْلَقَ الشَّيْءَ يُطْلِقُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ
مَادَّةِ (ط ل ق) الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّخْلِيَةِ وَالإِرْسَالِ،
يُقَالُ: أَطْلَقْتُهُ إِطْلاَقًا، وَالطِّلْقُ: الشَّيْءُ الْحَلاَلُ
كَأَنَّهُ خُلِّيَ عَنْهُ فَلَمْ يُحْظَرْ، وَأَطْلَقْتُ النَّاقَةَ مِنْ
عِقَالِهَا، وَطَلَّقْتُهَا فَطَلَقَتْ، أَيْ خَلَّيْتُهَا، وَرَجُلٌ
طَلْقُ الوَجْهِ، وَطَلِيقُهُ، كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ وَهُوَ ضِدُّ
البَاسِرِ، لأَنَّ البَاسِرَ الَّذِي لاَ يَكَادُ يَهَشُّ، وَلاَ
يَنْفَسِحُ بِبَشَاشَةٍ

الإطلاق اصطلاحًا:
قَالَ الكَفَوِيُّ: الإِطْلاَقُ: الفَتْحُ وَرَفْعُ القَيْدِ(1)
إطلاق البصر اصطلاحًا:
تَخْلِيَتُهُ مِنْ قَيْدِ الْخَوْفِ وَالْمُرَاقَبَةِ فَيَذْهَبُ وَيَقَعُ
عَلَى كُلِّ مَا يَرَاهُ فَلاَ يَرْعَوِي عَنْ حَرَامٍ وَلاَ يَقِفُ عِنْدَ
حَدٍّ

إطلاق البصر نوعان:
الأَوَّلُ:
مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَهُوَ إِطْلاَقُهُ نَحْوَ مَا حَرَّمَ اللهُ النَّظَرَ
إِلَيْهِ مِنَ الْمَحَارِمِ وَغَيْرِهَا، وَيَنْدَرِجُ هَذَا النَّوْعُ
تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ} فَقَدْ ذُكِرَ
فِي تَفْسِيرِهَا: أَنَّهَا النَّظْرَةُ بَعْدَ النَّظْرَةِ (وَهَذَا هُوَ
إِطْلاَقُ البَصَرِ) وَقِيلَ: النَّظَرُ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ
وابضا. إِطْلاَقُ النَّظَرِ فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَخَلَّقَ بِهِ مِنَ
البَصَرِ، يَقُولُ العِزُّ بْنُ عَبْدِالسَّلاَمِ: وَأَمَّا التَّخَلُّقُ
بِهِ فَنَظَرُنَا ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: ضَرُورِيٌّ، وَهُوَ النَّظَرُ
الاتِّفَاقِيُّ

وَالثَّانِي:
كَسْبِيٌّ، وَتَتَخَلَّقُ مِنْهُ بِكُلِّ نَظَرٍ أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى
عَلَيْكَ، أَوْ نَدَبَكَ إِلَيْهِ، كَالحِرَاسَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ،
وَالنَّظَرِ فِي مَصْنُوعَاتِ اللهِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ،
وَتَمَامِ حِكْمَتِهِ، وَشُمُولِ عِلْمِهِ، وَنُفُوذِ إِرَادَتِهِ،
فَإِنَّكَ تَسْتَدِلُّ بِالصَّنْعَةِ عَلَى القُدْرَةِ، وَبِالقُدْرَةِ
عَلَى الإِرَادَةِ، وَبِالإِرَادَةِ عَلَى العِلْمِ، وَبِالعِلْمِ عَلَى
الحَيَاةِ،وَدَلِيلُ التَّخَلُّقِ بِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلِ
انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
جناية النظر المحرم

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
: إِنَّ النَّظَرَ يُوَلِّدُ الْمَحَبَّةَ فَتَبْدَأُ عَلاَقَةٌ
يَتَعَلَّقُ بِهَا القَلْبُ بِالْمَنْظُورِ إِلَيْهِ، ثُمَّ تَقْوَى
فَتَصِيرُ صَبَابَةً يَنْصَبُّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ بِكُلِّيَّتِهِ، ثُمَّ
تَقْوَى فَتَصِيرُ غَرَامًا يَلْزَمُ الْقَلْبَ كَلُزُومِ الْغَرِيمِ
الَّذِي لاَ يُفَارِقُ غَرِيمَهُ، ثُمَّ تَقْوَى فَيَصِيرُ عِشْقًا وَهُوَ
الْحُبُّ الْمُفْرِطُ، ثُمَّ يَقْوَى فَيَصِيرُ شَغَفًا وَهُوَ الْحُبُّ
الَّذِي قَدْ وَصَلَ إِلَى شِغَافِ الْقَلْبِ وَدَاخِلِهِ، ثُمَّ يَقْوَى
فَيَصِيرُ تَتَيُّمًا وَهُوَ التَّعَبُّدُ فَيَصِيرُ الْقَلْبُ عَبْدًا
لِمَنْ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَبْدًا لَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ
جِنَايَةُ النَّظَرِ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ الْقَلْبُ أَسِيرًا بَعْدَ أَنْ
كَانَ مَلِكًا، وَمَسْجُونًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُطْلَقًا، فَيَتَظَلَّمُ
مِنَ الطَّرْفِ وَيَشْكُوهُ

الأحاديث الواردة في ذَمِّ إطلاق البصر
الاحاديث الوارده
1‍عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَمَيْمُونَةُ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ
أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا
أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : [احْتَجِبَا مِنْهُ]،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لاَ يُبْصِرُنَا وَلاَ
يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : [أَفَعَمْيَا وَانِ أَنْتُمَا؟
أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ] أبو داود(2‍‍‍‍)، الترمذي(8‍‍‍‍) واللفظ له،
وقال: حسن صحيح

- (عَنْ سَهْلِ
بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ
رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ وَمَعَ رَسُولِ
اللهِ مِدْرًى(1) يُرَجِّلُ(2) بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ :
[لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا
جَعَلَ اللهُ الإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ] (

(1) الْمِدْرَى: حديدة تشبه المشط.
(2) يرجل: ترجيل الشعر تسريحه ومشطه

عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا
أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: [إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ
مِنَ الزِّنَى، أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ. فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ
النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى
وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ](1).
البخاري الفتح1‍‍(3‍‍‍‍)،ومسلم(7‍‍‍‍)واللفظ له

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذَمِّ إطلاق البصر
رُوِيَ
أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَلَمَّا ضَجِرَ،
قَالَ لَهُمْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ ذَنْبًا
فَلْيَرْجِعْ، فَرَجَعُوا كُلُّهُمْ وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ فِي الْمَفَازَةِ
إِلاَّ وَاحِدٌ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَمَا لَكَ
مِنْ ذَنْبٍ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عَمِلْتُ مِنْ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي
كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أُصَلِّي فَمَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ
إِلَيْهَا بِعَيْنِي هَذِهِ فَلَمَّا جَاوَزَتْنِي أَدْخَلْتُ أَصْبُعِي
فِي عَيْنِي فَانْتَزَعْتُهَا وَتَبِعْتُ الْمَرْأَةَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ
عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فَادْعُ اللهَ حَتَّى أُؤَمِّنَ عَلَى
دُعَائِكَ، قَالَ: فَدَعَا، فَتَجَلَّلَتِ السَّمَاءُ سَحَابًا، ثُمَّ
صَبَّتْ، فَسُقُوا

قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ}: هُوَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى
الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ تَمُرُّ بِهِ أَوْ يَدْخُلُ بَيْتًا هِيَ فِيهِ
فَإِذَا فُطِنَ لَهُ غَضَّ بَصَرَهُ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ يَوَدُّ
لَوِ اطَّلَعَ عَلَى فَرْجِهَا، وَلَو قَدَرَ عَلَيْهَا لَوْ زَنَى بِهَا

قَالَ
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : مَا أُحِبُّ أَنِّي
بَصِيرٌ، كُنْتُ نَظَرْتُ نَظْرَةً وَأَنَا صَغِيرٌ (وَهَذَا بَعْدَمَا
عَمِيَ)

قَالَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى : [لاَ يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النِّسَاءِ
اللاَّتِي لاَ تَحِيضُ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهَا وَإِنْ
كَانَتْ صَغِيرَةً]

قَالَ
العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : لاَ
تُتْبِعْ بَصَرَكَ حُسْنَ رِدْفِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ النَّظَرَ يَجْعَلُ
الشَّهْوَةَ فِي الْقَلْبِ

قَالَ
وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : مَرَرْتُ مَعَ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَلَى دَارٍ مَشِيدَةٍ فَرَفَعْتُ رَأْسِي
إِلَيْهَا فَقَالَ: لاَ تَرْفَعْ رَأْسَكَ تَنْظُرْ إِلَيْهَا، إِنَّمَا
بَنَوْهَا لِهَذَا

قَالَ وَكِيعٌ
رَحِمَهُ اللهُ : خَرَجْنَا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي يَوْمِ عِيدٍ،
فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا غَضُّ
أَبْصَارِنَا

قَالَ الشَّاعِرُ:
كُلُّ الحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَآ فَتْكَ السِّهَامِ بِلاَ قَوْسٍ وَلاَ وَتَرِ
الْمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا فِي أَعْيُنِ الْعِينِ مَوْقُوفٌ عَلَى الخَطَرِ
يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ لاَ مَرْحَبًا بِسُرُورٍ بَعْدَهُ الضَّرَرُ

من مضار إطلاق البصر
(1‍) إِطْلاَقُ البَصَرِ بَرِيدُ الزِّنَا وَرَسُولُهُ الأَوَّلُ
(2‍) لَوْعَةُ الْقَلْبِ وَهِيَاجُ الشَّوْقِ فَيَجُرُّ إِلَى الحَرامِ
(3‍) يُفْسِدُ القَلْبَ وَالخُلُقَ
(4‍) دَلِيلُ قِلَّةِ الْحَيَاءِ وَفَقْدِ الْحِشْمَةِ
(5‍) مِنْ أَسْبَابِ شُيُوعِ الفَاحِشَةِ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ فَتَسْقُطُ وَتَنْهَارُ







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadlz.ibda3.org/
 
اطلاق البصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات :: منتديات اسلامية :: المنتدى الاسلامي - الشريعة و الحياه-
انتقل الى: